لا مكان للمساومة هنا؛ هذا الدخون هو تكرارٌ لنقاء العود في أصدق صوره. يبدأ بلفحاتٍ حارةٍ ترتفع مع حرارة الجمر، لتنطلق في الأرجاء محملةً بحدة العود الجاف التي تتغلغل في الأثاث والمجالس. في قلبه، يظهر وجهٌ زهري خفي يكسر حدة الأخشاب، قبل أن يستحيل دخانه إلى هالةٍ شرقية حلوة ودافئة تلتصق بالستائر والملابس لساعات طويلة. هو اختيار من لا يفضل التعقيد، بل يعتمد على كثافة الخشب والأرض العميقة ليفرض حضوراً مهيباً يليق بالمناسبات التي تستوجب الترحيب الرسمي.