لا تتقلب فيه النوتات بحثًا عن مفاجآت، بل يبدأ العود من اللحظة الأولى بحدةِ خشبٍ دارِ مسمار، محملاً بنفحاتٍ حرّيفة تضفي عليه جفافاً أنيقاً. يتجلى طابعه كمركزٍ خشبيٍ خالص، حيث يتداخل العود مع لمحاتٍ طفيفةٍ من الزهر والتدفق السكري الخفي الذي لا يكسر جديته، بل يربطه بالأرض. هو قوامٌ صلبٌ يمنح من يضعه هيبة الوقار، يلتصق بالملابس ليحولها إلى قطعةٍ معتّقة، يفوح بخطٍّ أحاديٍ مباشر يرفض التلون، ليفرض وجوده الخام كقطعةٍ خام من الغابة في أشد صورها كثافةً ونضجاً.