في هذا التكوين، يتوارى الحمض المعتاد ليبرز ياسمين هندي فائح بعبيرٍ حلوٍ وكثيف، يقتحم الأنف قبل أن يذوب في مسام دهن عودٍ أمضى خمسة عشر عاماً في العزلة. الخشب هنا ليس جافاً أو مغبراً، بل هو قلبٌ نبض بمرور السنين فتخلص من حدة البدايات ليصبح ناعماً، مستقراً على الجلد بهدوءٍ يشي بالثقة. التدرج من حلاوة الزهر إلى خشونة العود يمنح العطر توازناً يبتعد عن المألوف، تاركاً وراءه أثراً خشبياً يلتصق بالملابس ليومٍ كامل دون أن يغادر، عطرٌ يختصر رحلة الزمن في بضع قطرات.