يفتتح العود الفيتنامي هنا بنظرةٍ مختلفة؛ فهو لا يكتفي بالجانب الخشبي المعتاد، بل يباغتك بلمسةٍ حمضية تكسر حِدّة العود، مما يمنحه طابعاً يتنقل بين القوة والليونة. تظهر في خلفية المشهد نغماتٌ زهرية خفيفة تضفي حلاوة طبيعية على قشور الخشب المعتق، لتجعل رائحته أقرب إلى الرقي الهادئ منه إلى حدة البخور الصارخ. هو عودٌ لا يفرض نفسه بضجيج، بل ينساب ببطء على ملمس الجلد، تاركاً أثراً خشبياً دافئاً يرافقك لساعات طويلة، في تجسيدٍ حي لنقاء العود الذي لا يحتاج إلى إضافات ليعلن عن فخامته.