يبدأ الفصل الثالث بحلاوة خوخ ناضج، كأنها قشرة فاكهة تلمسها اليد في بستان رطب، سرعان ما تتحول هذه البداية الفاكهية إلى قلبٍ زهريّ يضفي طابعًا بودريًا ناعمًا على البشرة. الغموض هنا يكمن في التداخل السلس مع خشب الصندل، الذي يمنح القوام خشبيّةً هادئة تكسر حدة الحلاوة، مما يجعل العطر يميل إلى التموضع في منطقة وسطى بين الانتعاش والهدوء. هو عطرٌ محايد للجنسين، لا يفرض نفسه بضجيج، بل ينساب مع الحركة كأنه جزء من قماش الثوب، يترك أثرًا نظيفًا ينم عن ذوقٍ يبتعد عن التعقيد.