يفتتح هذا العود بملامح حمضية مباغتة، تكسر حدة الخشب المعهودة وتمنحه انفتاحاً غير متوقع، قبل أن يغوص في أعماق خشبية داكنة اكتسبت صقلاً بمرور ربع قرن. في قلب التكوين، تبرز لمسات زهرية خافتة تمنح العود الإندونيسي طابعاً حلواً يكسر جفافه، ويجعله ينساب على الجلد بحرارةٍ مخملية. نتاجٌ يعكس صبراً طويلاً في المعالجة، حيث يتجلى العود بصفائه التام، بعيداً عن أي إضافات تشتته. هو رفيقُ من يفضل ثقل العود الصريح ممتزجاً بنعومة أزهار استوائية، يرافقك ساعات طوال دون أن يتغير جوهره، ويترك خلفك أثراً خشبياً يذكر بالمجالس الكبرى التي تقصده الركبان.