تنبثق الرائحة بلسعة زعفران وفلفل أسود، تسبق وصول ورد مايو المقطوف بعناية، ليذوب هذا القلب الزهري في مرارة قهوة محمصة بوضوح. التناقض هنا ليس تصادماً، بل هو تداخلٌ بين رقة الزهور وعمق التوابل. الباتشولي والبخور يفرضان وجودهما ببطء، ليمنحا العطر قواماً خشبياً داكناً يميل إلى العنبر المخملي. رائحة ليست للجميع، بل لمن يفضل أن يرتدي عطراً يعكس تعقيدات المزاج، إذ يترك أثراً ملموساً يدوم طويلاً على القماش والجلد، متحولاً من حدة الافتتاحية إلى هدوء خشب الصندل الدافئ في ختام أي يوم طويل.