افتتاحيةٌ عشبيةٌ حادة بلمسة الطرخون والشيح، تمنحك إحساسًا بالبرودة العقلانية التي تسبق العاصفة، قبل أن يلين العطر على أقمشة الكتان الأبيض. هنا يتجلى قلب العطر المتمثل في الزنبق الذي ينساب بنعومة ليخفف من حدة العلعلان الجافة، بينما يعمل العنبر في العمق صامتًا ليعطي ثقلاً مخمليًا يمنعه من التلاشي سريعًا. عطرٌ لا يتوسل الحضور، بل يفرض نفسه بهدوءٍ يحيط صاحبه بهالة من الغموض النظيف، يشبه في ملمسه قميصاً مكويًا بعناية في يومٍ غير مزدحم.