يستهل هذا الكمبودي حضوره بنغمةٍ خشبية جافة تكسوها حلاوة خفيفة، كأنها خشبٌ عتيق غُمِس في رحيق زهور نادرة. لا يعتمد العطر على حدة البخور المعهودة، بل يميل إلى ليونةٍ ترابية تجعل ملمسه على الجلد دافئاً ومتماسكاً. تتصاعد نوتاته ببطء، وتتحول من الانغلاق الخشبي الصرف إلى وتيرة أكثر اتساعاً، حيث تبرز لمسات الزهر بشكلٍ خجول بين ثنايا العود الغليظ. أثره يلتصق بالملابس طويلاً، متطوراً مع حرارة الجسم، ومناسباً لمن يفضلون العطور التي لا تفرض سطوتها بحدة، بل تنكشف تدريجياً لتعطي انطباعاً بالفخامة الهادئة والرزانة المتزنة.