افتتاحيةٌ لا تخطئها العين، حيث يمتزجُ حلاوة جوز الهند الكريمية بلسعةِ الرّم القوية، لتنقل الحواس فورًا نحو أجواءٍ دافئةٍ غامضة. التبغ هنا ليس مجرد نوتة، بل هو العمود الفقري للعطر، يتحرك ببطء بين دفء حبوب التونكا وجفاف خشب الأرز الصيني، بينما يضفي طحلب السنديان لمسةً ترابية خشنة تعزز من قساوة الخشب. عطرٌ لا يتلون، بل يفرض وقاره بخشونةٍ مدروسة، يلتصق بالأقمشة والجلد لساعات طويلة، تاركًا خلفك طيفًا خشبيًا حارًا يمتد تأثيره بوضوح دون أن يغادر هدوء طابعه الشخصي.