تتطاير شراراتٌ من قرنفل وفلفل وردي في الافتتاحية، لتشعل مشهداً يملؤه الدخان الخشبي الجاف. لا يطول المقام باللسعة الحارة حتى يظهر سكر الكستناء المحمصة، محاطاً بلمحاتٍ من زهر البرتقال التي تخفف من وطأة الجمر. في العمق، يمتزج خشب الغاياك بالكشميران، وتغلف الفانيلا بلسم بيرو في عناقٍ كريمي يلتصق بالأقمشة الصوفية والجلود، ليبقى أثره ملازماً لك لساعات طويلة دون أن يتلاشى، كأنه بقايا نارٍ خمدت لتوّها تاركةً خلفها رائحة حطبٍ عتيق يعبق في المكان.