يفتتح العطر برذاذ بحري مالح تكسره حدة البرغموت، وكأنك تستنشق هواء الميناء وقت الفجر. سرعان ما يهدأ هذا الانتعاش ليفتح الطريق أمام جفاف الخشب؛ يتسيد خشب الصندل والأرز المشهد، مدعومين بنجيل الهند الذي يمنح العطر قسوة محببة. في المسك والعنبر تكمن الحكاية الأخيرة، حيث يتحول الطابع الخشبي إلى نغمة بودرية ناعمة تلتصق بالثوب لساعات طويلة دون أن تبرز بشكل فج. إنه عطر يعتمد على التضاد بين برودة الموج ودفء الأخشاب، توازن محسوب لمن يفضل الحضور الصامت الذي يفرض احترامه.