حين يغادر المرء صخب المدينة، يستقبله هذا العطر بمرارة ورق التين الخضراء الممزوجة بلمعة الليمون الأخضر. هي ليست رائحة زهورٍ عادية، بل هي محاكاة دقيقة لظلّ شجرة في بستان، حيث تمتزج ثمار التين الناضجة بحلاوة جوز الهند الكريمية وحليب اللوز. العطر يميل إلى الجفاف الخشبي بفضل الصندل الذي يغلف المكونات كأنها جذع شجرة مُعتق. لا يقتحم المكان بضراوة، بل ينمو على الجلد بهدوءٍ عشبي، ليصبح جزءاً من كيمياء جسدك، مرافقاً خفيفاً لا يزاحم الحواس، بل يهدئها في أوقات الذروة وازدحام النهار.