يبدأ العطر بلسعة هيل حارة تكسرها حلاوة التين الخضراء، وكأنك تستنشق هواء حديقةٍ عتيقة بعد المطر. يتصاعد الشاي ليجسر الفجوة بين حدة التوابل ونعومة السوسن الزهرية التي تظهر في القلب بلمسة بودرية رصينة. القاعدة تعتمد على نجيل الهند البوربوني الذي يمنح العطر طابعاً ترابياً جافاً متماسكاً، بينما يقوم خشب الصندل بتنعيم الزوايا الحادة، تاركاً لمسة غامضة من حبوب التونكا تلتصق بالجلد لساعات طويلة. إنه عطر لا يفرض نفسه، بل يجعلك حاضراً بوقارٍ يتجاوز المعتاد، مناسبٌ لليوم الطويل الذي يبدأ في المكتب وينتهي بجلسة مقهى هادئة.