تنبثق من هذا العطر عصارة المندرين الحلوة، تندفع بوضوح كأنها قطرات من الفاكهة المقطوفة للتو. سرعان ما تذوب هذه الحمضيات في بياض زهر البرتقال، الذي يطرح لمسته البودرية الناعمة والمستمدة من حقول شمال أفريقيا المشمسة. لا ينتهي الأمر عند الانتعاش، إذ تتدخل خيوط الفتفير العشبية لتمنح العطر جفافه الخشبي الهادئ وتربط المكونات ببعضها في توازن بين الزهري والترابي. هو عطرٌ يغلفك برائحة نظيفة غير متكلفة، تبرز حضورك في الأماكن المفتوحة دون أن تترك أثراً ثقيلاً، وتتكشف تفاصيله ببطء مع حركة الجسد في حرارة الجو، ليبقى طابع العشب الجاف حاضراً حتى وقت متأخر.