سيبيريا
عنبرٌ يغلفه مسحوقُ الخشب — هدوءٌ يلامس الحواس بلمسةٍ مخملية
حلاوةٌ خافتة تفتتح هذا العطر، ليست سكريةً بل أقرب إلى دفء الصمغ المذاب. يتكشف بعد لحظاتٍ طابعٌ بودري يغلّف الأجواء، يُخفف من حدة الخشب الجاف الذي يسند التكوين. لا تعتمد سيبيريا على التباين الحاد، بل تميل إلى التجانس التام بين المكونات لتخلق أثراً ناعماً يلتصق بالملابس كأنه جزءٌ منها. أداؤه هادئ ومتزن، يبدأ بانتشارٍ ملموسٍ يميل نحو السكينة، ثم ينحسر إلى سحابةٍ دافئة لا تغادر محيط اليدين والكتفين لساعاتٍ طويلة، مما يجعله رفيقاً لمن يفضل العطور التي تلازم الجلد بهدوءٍ وثباتٍ متواصل.