مصطلح عطري
العود
Oud
خشب راتنجي من شجرة الأكولاريا، يُعرف أيضاً بـ «عود القمري». ركيزة العطور الخليجية. تختلف رائحته حسب المصدر: الهندي حيواني-جلدي، الكمبودي حلو-راتنجي، اللاوسي بلسمي، التونسي فواكه جافة وخشبي.
الأصل والخلفية
لا ينمو العود كعطر جاهز، بل هو استجابة دفاعية من شجرة «الأكولاريا». عندما تتعرض الشجرة لإصابة فطرية في بيئتها الطبيعية، تفرز مادة راتنجية داكنة لحماية قلبها، ومع مرور السنين، يتحول هذا الخشب إلى كنز عطري. ارتبط العود تاريخياً بطرق التجارة القديمة التي ربطت جنوب شرق آسيا بالجزيرة العربية، حيث تحول من مادة للبخور والطب إلى جوهر الهوية العطرية الخليجية.
كيف يعمل في صناعة العطور
يعمل العود كقاعدة ارتكازية تمنح العطر ثباتاً استثنائياً. بفضل تركيبته الكيميائية المعقدة، يمتلك العود قدرة على التفاعل مع حرارة الجسم، مما يجعله يتطور من حدة أولية إلى نغمات خشبية أو سكرية عميقة. في صناعة المخلّطات، يُستخدم العود لربط المكونات الأخرى، حيث يمنح العطر وزناً وثقلاً يمنع تلاشي الروائح الخفيفة بسرعة، مما يضمن بقاء الأثر العطري لساعات طويلة.
أمثلة بارزة
تبرز دور العود العريقة مثل «عبد الصمد القرشي» و«العربية للعود» كمرجع أساسي، حيث يقدمون «دهن العود» الصافي الذي يمثل ذروة الجودة، مثل العود الكمبودي المعتق الذي يتميز برائحته السكرية. أما على مستوى العطور العالمية، فقد أصبح العود عنصراً أساسياً في مجموعات النيش، حيث تبرز دار «ديور» في خط «بريفيه» بتقديم العود بأسلوب يجمع بين الأصالة الشرقية واللمسة العصرية.
أهميّته في الخليج
يعد العود في الخليج رمزاً للكرم وحسن الضيافة؛ فتبخير المجلس بالعود هو الطقس الأول لاستقبال الضيوف. ونظراً لطبيعة المناخ الحار، يعتمد الخليجيون على العود لقدرته العالية على الانتشار والثبات. تمارس عملية «التعطير» عبر طبقات؛ حيث يبدأ الفرد بوضع دهن العود على مواضع النبض، ثم يتبعه بمخلّط عطري، وصولاً إلى تبخير الملابس بالعود الطبيعي. هذا التداخل بين دهن العود والبخور ليس مجرد روتين، بل هو طقس يومي يعكس الذوق الرفيع والارتباط بالجذور، حيث يظل العود هو المكون الذي لا يكتمل بدونه أي مجلس أو مناسبة اجتماعية.
آخر مراجعة: 2026-05-10