مصطلح عطري
معايير IFRA
IFRA standards
جمعية العطور الدولية تحدّد حدود الحساسيّة والسمّية لمكوّنات العطور. قيود IFRA على طحلب البلّوط (في الشيبر) وبعض أنواع المسك أعادت تشكيل صيغ كلاسيكيّة كثيرة في 2000–2010.
الأصل والخلفية
تأسست جمعية العطور الدولية (IFRA) عام 1973 في جنيف كجهة رقابية ذاتية تضع المعايير العلمية لصناعة العطور. لم تكن هذه المعايير مجرد قيود، بل هي درع حماية للمستهلك يضمن خلو العطور من المواد التي قد تسبب حساسية الجلد أو أضراراً صحية على المدى الطويل. تعتمد كبرى دور العطور العالمية على هذه المعايير لضمان سلامة منتجاتها، مما جعلها المرجع الأول في مختبرات تركيب العطور حول العالم.
كيف يعمل في صناعة العطور
يعمل خبراء IFRA على فحص المكونات الطبيعية والصناعية بدقة متناهية. عندما تُصنف مادة ما بأنها قد تسبب حساسية، تضع الجمعية حداً أقصى لنسبة استخدامها في العطر. هذا يضع العطار أمام تحدٍ إبداعي؛ فبدلاً من استخدام المادة الخام بحريتها، يجب عليه ابتكار بدائل أو تقليل النسبة دون التأثير على هوية العطر. هذا التغيير التقني هو السبب الرئيسي وراء ما يسميه عشاق العطور "إعادة الصياغة"، حيث تضطر الشركات لتعديل تركيبات كلاسيكية لتتوافق مع المعايير الحديثة.
أمثلة بارزة
تأثرت العديد من العطور الأيقونية بهذه المعايير، خاصة تلك التي تعتمد على طحلب البلّوط أو أنواع معينة من المسك. على سبيل المثال، العطور التي تنتمي لعائلة "الشيبر" (Chypre) الكلاسيكية اضطرت لتغيير تركيباتها لتقليل نسبة الطحلب، مما أدى إلى ظهور نسخ جديدة من العطور القديمة تختلف قليلاً في حدتها وعمقها عن النسخ التي أنتجت قبل عقود.
أهميّته في الخليج
في مجتمعنا الخليجي، حيث العطر جزء أساسي من كرم الضيافة في المجلس، نولي اهتماماً كبيراً لثبات العطر وانتشاره. قد يلاحظ محبو العطور أن بعض المخلّطات القديمة تغيرت رائحتها أو قلّ ثباتها، وهذا غالباً ما يعود لالتزام الشركات بمعايير IFRA الجديدة. ومع ذلك، ساهمت هذه المعايير في دفع دور العطور الخليجية للابتكار؛ حيث يتم الاعتماد اليوم على جزيئات عطرية متطورة تمنح العطر ثباتاً عالياً يتناسب مع حرارة الطقس، وتضمن في الوقت نفسه أن يكون دهن العود أو المسك المستخدم آمناً تماماً عند استخدامه بشكل يومي أو عند وضعه على الملابس والبشرة.
آخر مراجعة: 2026-05-10