مصطلح عطري
نوتات القلب
Heart / middle notes
الشخصية الأساسية للعطر، تتفتّح بعد 15 دقيقة إلى ساعتين من الرشّ. عادةً ما تسكن هنا النوتات الزهريّة والتوابل والفواكه.
الأصل والخلفية
يعود مفهوم "هرم العطر" إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث سعى العطارون إلى تنظيم تطور الرائحة بمرور الوقت. لم تكن العطور قديماً تعتمد هذا التقسيم، لكن مع تطور الكيمياء العطرية، أصبح من الضروري فهم كيف تتفاعل المكونات مع حرارة الجلد. نوتات القلب هي الجسر الذي يربط بين حدة الافتتاحية وثقل القاعدة، وهي الجزء الذي يمنح العطر هويته الحقيقية التي تستمر مع مرتديها لساعات.
كيف يعمل في صناعة العطور
تعمل نوتات القلب كمحرك أساسي للعطر؛ فهي المكونات التي تظهر بعد تلاشي الكحول مباشرة. تقنياً، تتميز هذه المكونات بمعدل تبخر متوسط، مما يسمح لها بالبقاء لفترة كافية لتشكيل "شخصية" العطر. بدون قلب متماسك، قد يبدو العطر متناقضاً أو غير متصل. هي المسؤولة عن إضفاء النعومة والعمق، وغالباً ما تُستخدم فيها الزهور، التوابل الدافئة، وبعض الفواكه التي توازن بين الانتعاش والتركيز.
أمثلة بارزة
تظهر أهمية نوتات القلب بوضوح في العطور التي تعتمد على الورد الطائفي أو الياسمين، حيث تشكل هذه الزهور "قلب" العطر الذي يفوح في المجالس. في العطور العالمية، نجد أن قلب عطر مثل J'adore يعتمد على باقة زهرية غنية تمنح العطر طابعه الأنثوي المميز، بينما في العطور النيش، قد نجد التوابل مثل الهيل والزعفران في قلب العطر لتعزيز الطابع الشرقي.
أهميته في الخليج
في بيئتنا الخليجية، تكتسب نوتات القلب أهمية مضاعفة بسبب المناخ الحار الذي يسرّع من تبخر العطر. عند استخدام المخلّطات، يعمل قلب العطر كحلقة وصل بين دهن العود الثقيل في القاعدة والافتتاحية العطرية. نحن نعتمد على نوتات القلب لضمان "ثبات" الرائحة و"انتشارها" (الفوحان) في أجواء المجالس. عند دمج العطور مع دهن العود أو المسك، يمتزج قلب العطر الزهري أو التوابلي مع ثقل العود، مما يخلق توازناً فريداً يجمع بين الفخامة والجاذبية، ويضمن بقاء الأثر العطري متألقاً لساعات طويلة رغم حرارة الجو.
آخر مراجعة: 2026-05-10